|
نظمت كلية الصيدلة في جامعة الأزهر بغزة ندوة علمية بعنوان "الجديد في مقترحات الأبحاث الصحية والغذائية"، بتمويل من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، بحضور رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبد الرحمن حمد، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور جواد وادي، وعضوي مجلس الأمناء الدكتور محمد سلامة، والدكتور نبيل ترزي، وعميد كلية الصيدلة الدكتور أمين حمد، ومنسق البرنامج الدكتور أحمد الللي، والعديد من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الصيدلة، ومجموعة من الباحثين والمهتمين، وذلك في قاعة المؤتمرات المركزية بمبنى الكتيبة.
وفي كلمة ألقاها عميد كلية الصيدلة الدكتور أمين حمد أكد خلالها أن اهتمام عدد كبير من الباحثين بالعلوم الصحية والغذائية أكبر دليل على الدور الفاعل الذي تلعبه كلية الصيدلة في جامعة الأزهر في هذا المجال، مشيراً إلى أن الكلية أبدت منذ نشأتها اهتماماً متزايداً بصحة الإنسان والمجتمع الفلسطيني، منوهاً إلى أن الجامعة الرائدة في مجال العلم والمعرفة تسعى دائماً إلى التحديث والتطوير في برامجها المختلفة، ومواكبة آخر ما توصل إليه العلم في شتى بقاع الأرض.
واعتبر د. حمد أن افتتاح برنامج الدراسات العليا في كلية الصيدلة مثل " برنامج العلوم الصيدلانية وبرنامج ماجستير التغذية الإكلينيكية خلال السنوات القليلة الماضية يدل على الاهتمام المتزايد لهذه الكلية بالأبحاث العلمية في هذين المجالين، لافتاً إلى أن الكلية تسعى دائماً إلى ترسيخ قواعد البحث العلمي، والنهوض بالمستوى الثقافي والصحي للمجتمع الفلسطيني، مؤكداً أن أهداف هذا البرنامج هي زيادة إدراك الإنسان الفلسطيني بأهمية التغذية الصحية لمراحل النمو المختلفة، بالإضافة إلى إبراز أهمية الغذاء السليم للمنظومة العلاجية لذوي الحالات الخاصة، والأمراض المزمنة، فضلاً عن تخريج نخبة من العلماء والأخصائيين في مجال تغذية الإنسان والتغذية السريرية للقيام بدورهم الريادي في إظهار أهمية التغذية الصحية للإنسان والمجتمع.
وأعرب د.حمد عن شكره للدكتور هاني نجم والأستاذة سميرة حلس ممثلا البنك الدولي والاتحاد الأوروبي في قطاع غزة على متابعتهم الحثيثة لهذا البرنامج، كما قدم شكره لإدارة جامعة الأزهر ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور جواد وادي على جهوده المستمرة لتطوير الجامعة والدعم المعنوي والمادي الذي يقدمه لكلية الصيدلة الرائدة في فلسطين، كما شكر أعضاء مجلس الأمناء لما يقدمونه من جهد للحفاظ على هذه المؤسسة وتلبية احتياجاتها المتزايدة.
من جهته تحدث منسق البرنامج الدكتور أحمد الللي حول أهمية هذه الندوة التي تأتي في إطار تعزيز قدرات الطلبة على معاني ومنهجيات وآليات البحث العلمي في المجال الصحي والغذائي، حيث رأى البرنامج عقد هذه الندوة العلمية لهذا الغرض، لافتاً إلى أنه تم استقطاب مجموعة من الخبراء في المجال لعرض إطار عام حول هيكلية البحث العلمي وكتابة مقترح البحث العلمي، وكيفية كتابة الأوراق البحثية الأكاديمية، ومن ثم يعرض الخريجون من تخصصات التغذية والصيدلة والصحة العامة تحليلاً لتجربتهم البحثية، مشيراً إلى أنه تم نقاش عام بغرض إيجاد صورة واضحة لكيفية إجراء البحث العلمي.
وشدد د.الللي على أهمية تعزيز قدرات الطلبة في النواحي العلمية والعملية، منوهاً إلى أنه تم إنشاء مكتبة مزودة بالكتب ذات الاختصاص، بالإضافة إلى تجهيز قاعة حاسوب متكاملة، وتحدث عن التعاون مع الجامعات الأخرى من خلال تنظيم ورشات عمل، والتشبيك مع المؤسسات الدولية.
ومن جهته ألقى نائب رئيس جامعة فلسطين الدكتور محمد أبو سعدة كلمة خلال الندوة أكد خلالها على أهمية هذه الندوات العلمية، لافتاً إلى أن الندوة هي عبارة عن أساليب البحث العلمي في المجال التطبيقي، وأن أهميتها تكمن في تعريف عدد من طلبة الماجستير في جامعة الأزهر والقدس"أبو ديس" بأهم المبادئ الأساسية التي تحكم البحث العلمي، وبهدف مساعدة هذه المجموعة من الطلبة على القيام بتطبيق المشروعات البحثية ضمن هذه المعايير والشروط.
كما تحدث خلال الندوة الدكتور بسام أبو حمد من جامعة القدس في أبو ديس فرع غزة, مؤكداً على أهمية هذه الندوة في إثراء وصقل مهارات الطلاب في هذا المجال الهام، كما ركز على أهمية البحث العلمي ودوره في شتى مجالات الحياة، وعرج على النواحي العلمية لإعداد البحث العلمي والخطوات السليمة المتبعة في إعداده، وركز على الأبحاث من ناحية الهيكل العام وكتابة مشروع البحث والأوراق العلمية حسب الأسس العلمية السليمة، الأمر الذي يعاني منه عدد كبير من الباحثين والطلبة، بالإضافة إلى سبل التغلب على المعيقات التي تواجههم أثناء عملية البحث.
من ناحيته تحدث أستاذ الصحة العامة محمود الدعمة حول آلية إعداد البحث العلمي، مشدداً على أهمية إنجاز الباحث لبحثه العلمي في الوقت المحدد، وتركيزه على جوهر الموضوع دون التطرق إلى القضايا الثانوية التي تبتعد عن جوهر البحث، كما شدد الدعمة على أهمية البحث العلمي في الوصول إلى نتائج إيجابية في شتى المجالات، مؤكداً أن الدول المتحضرة تولي اهتماماً بالغاً للبحث العلمي وتعتمد عليه بشكل كلي, وحث الأخصائيين في مجال تغذية الإنسان والتغذية السريرية للقيام بدورهم الريادي في إظهار أهمية التغذية الصحية للإنسان والمجتمع.
هذا وقد افتتح الجلسة الثانية للندوة العلمية الدكتور يحي عابد، حيث تم خلالها عرض تجارب الباحثين باسل قنوع ماجستير في التغذية الإكلينيكية، وعصام مرتجى ماجستير في الصيدلة، وهدى سمور ماجستير في الصحة العامة، كما عرض الباحثون الصعوبات التي واجهتهم في حياتهم العملية.
وتطرق الباحثون إلى البيئة الداخلية والخارجية ذات العلاقة بالبحث العلمي من خلال تجاربهم السابقة كباحثين في مجال التغذية الإكلينيكية والصيدلة والصحة العامة، وذكر الباحثون النواحي الإدارية المتعلقة بالبحث العلمي، وخطوات الموافقة على مقترح الدراسة، كما تطرقوا إلى الصعوبات التي واجهتهم في كتابة البحث العلمي، إضافة إلى جمع البيانات الخاصة بالبحث.
وأوصى الباحثون على ضرورة التركيز على مساق البحث العلمي والطرق الإحصائية العلمية من أجل النهوض والرقي في هذا المجال.
وفي ختام الندوة فتح باب النقاش والمداخلات أمام الباحثين والحضور، حيث أثرت هذه النقاشات الندوة بالكثير من المعلومات الهامة والقيمة.
|